مجموعة مؤلفين
6
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
تعالى لصياغة الحياة . . والموضوع : هو ما يكون مصبّاً للحكم وموطئاً له . . والمتعلّق : هو الفعل الذي يطلب من المكلّف إيجاده أو اجتنابه بعد توجّه الحكم إليه . . ففي مثل وجوب الحج على المستطيع . . يكون الوجوب حكماً . . والمستطيع موضوعاً . . والحج متعلّقاً . . ولو أنعمنا النظر لعرفنا ما للموضوع من دور أساس في الحالة التشريعية . . فنراه في مرحلة الجعل والتقنين عماداً للحكم . . إذ هو بمنزلة العلّة للحكم المحمول عليه . . ونحس بضرورته القصوى في مرحلة الفعلية المحرّكة للمكلّف صوب الامتثال وإيجاد المتعلّق . . فإنّه بتحقق الموضوع خارجاً يدخل الحكم مرحلة البلوغ والفعلية . . وإلّا يظل الحكم قابعاً في لائحة الجعل قاصراً عن دفع المكلّف وإثارته في سبيل الامتثال والتنفيذ . . وهنا يقال عادة : إنّ بيان وشرح الحكم الشرعي من أول مهامّ المشرِّع نفسه . . فهو المعنيّ بتوضيح أحكامه وتشريعاته لحرصه على إيصالها لمكلّفيه . . وإلّا اصطدمت قاطرة التشريع بجدار اللغوية المنكرة التي ينزّه عنها الحكيم . . كما أنّه ليس من وظيفته التصدّي لبيان موضوعات أحكامه بما هو مشرِّع . . بل إنّ ذلك أمر موكول بحثه والفحص عنه إلى المكلّف . . وأيضاً لا ريب في أنّ تحصيل المتعلّق يقع على عاتق المكلّف الذي هو عبارة أخرى عن تحقق الطاعة والامتثال وإجراء الأحكام عملياً . . إلى هنا يبدو كل ذلك سليماً ومقبولًا لا غبار عليه . . ولكنّنا إذا استرسلنا مع هكذا نحو من البيان المدرسي الساذج . . وجارينا هذا النمط من الطرح فسوف نصل في نهاية الخط - بمقتضى الشكل